الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

38

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وأحداث » من الدهر . « تتابع عليهم » دفعة بعد دفعة ، قال أبو الطفيل : وما شاب رأسي من سنين تتابعت * عليّ ولكن شيّبتني الوقائع وقال ابن المعتز : قالت كبرت وشبت قلت لها * هذا غبار وقايع الدهر وقال البحتري : ما زال صرف الدهر يونس صفقتي * حتّى رهنت على المشيب شبابي وفيه أيضا : فهل الحادثات يا بن عويف * تاركاتي ولبس هذا البياض « ولم يخلّ » من ( خلي ) . « سبحانه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( اللّه سبحانه ) ، كما في ( ابن أبي الحديد ، وابن ميثم والخطّيّة ) ( 1 ) . « خلقه من نبيّ مرسل أو كتاب منزل أو حجّة لازمة » لا يمكنهم دفعها . « أو محجّة » وهي جادة الطريق . « قائمة » قال تعالى : . . . لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . . . ( 2 ) . وقال الصادق عليه السّلام : الحجّة قبل الخلق ، ومع الخلق ، وبعد الخلق ( 3 ) . وقال ابن بابويه في قوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . . ( 4 ) : فبدأ عزّ وجلّ بالخليفة قبل الخليفة ، فدلّ ذلك على أنّ

--> ( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 37 ، وشرح ابن ميثم 1 : 199 « سبحانه » أيضا . ( 2 ) النساء : 165 . ( 3 ) الكافي للكليني 1 : 177 ح 4 ، والصفار في البصائر : 507 ح 1 ، والصدوق في كمال الدين : 4 ، وقد مرّ في العنوان 2 من الفصل الرابع . ( 4 ) البقرة : 30 .